السرخسي

561

شرح السير الكبير

قلنا : هناك الزوجة التي هي تابعة له لا تصير ممنوعة من الرجوع إلى دار الحرب ، بمنزلة المستأمن نفسه ، ويمكن إثبات مثل هذا الحكم في الابنة والأخت أيضا . وباعتبار الظاهر هو يعولهما كما يعول زوجته . فأما الذمي فتصير زوجته ذمية ممنوعة من الرجوع إلى دار الحرب ، ولا يمكن إثبات مثل هذا الحكم في حق الابنة والأخت لانعدام التبعية في حق ( 1 ) الاحتباس في دارنا . ولا يجوز أن يثبت في التابع حكم آخر سوى الثابت فيمن هو أصل . 908 - ولو أخرج الذمي معه امرأة وقال ( 2 ) : هي امرأتي ، وصدقته . كانت امرأته حرة ، وإن لم يعرف ذلك إلا بقولهما . لأنهما تصادقا على ذلك ، والظاهر أنهما لا يجدان في دار الاسلام شهودا على نكاح كان بينهما في دار الحرب . فلأجل الضرورة يقبل قولهما إذا لم يكن هناك ( 3 ) من ينازعهما . ألا ترى أنه لو أخرج معه برجال ( 4 ) ونساء وقال : هم عبيدي وإمائي وصدقوه . قبل قولهم في ذلك . 909 - وكذلك لو خرج مستأمنا فهو مصدق فيما يدعى من ذلك إذا صدقه المدعى عليه لهذا المعنى . 910 - وإن كذبته المرأة وقالت : لا نكاح بيني وبينه ولا قرابة ، كانت فيئا . لان السبب الموجب للتبعية لم يثبت عند تكذيبهما فتبقى حربية في دارنا لا أمان لها فكانت فيئا .

--> ( 1 ) ق " في حكم الاقتباس " ، وتحتها " في حق الاحتباس ، نسخة ميرزا زاده " . ( 2 ) فوقها في ق " فقال . نسخة " . ( 3 ) ق " هنا " وبجانبها " هناك . نسخة " . ( 4 ) ق " رجالا " .